مكي بن حموش

2022

الهداية إلى بلوغ النهاية

( منهم - من القسوة - ) « 1 » ما تركوا التضرع معها ، والطلبة « 2 » عند اتيان العذاب . وتحقيق المعنى : لعلهم يتضرعون فلم يتضرعوا ، فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا فيصرف عنهم العذاب . وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ أي : أقاموا على التكذيب وأصروا عليه وزيّن لهم الشيطان أعمالهم « 3 » . قوله : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ الآية [ 45 ] . المعنى : فلما تركوا العمل بما أمروا به على ألسن الرسل « 4 » . وقوله : فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ أي : استدرجناهم بالنعم التي كنا « 5 » متعناهم إياها « 6 » . روي « 7 » عن النبي عليه السّلام أنه قال : إذا رأيت اللّه يعطي العبد ما يحبّ « 8 » وهو مقيم على معاصيه ، فإنّما ذلك استدراج « 9 » . ثم نوع « 10 » بهذه الآية فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ( إلى قوله رَبِّ الْعالَمِينَ « 11 » .

--> ( 1 ) مطموسة في أ . ج د : من القسوة منهم . ( 2 ) مطموسة في أ . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 356 ، 357 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 357 وفيه أنه قول ابن عباس وابن جريج . ( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : كما . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 358 . ( 7 ) ب : وروى . ( 8 ) ب : يجب . وفي الجامع الصغير 1 / 26 : من الدنيا ما يحب . ( 9 ) رواه عقبة بن عامر في مسند أحمد وكبير الطبراني وسنن البيهقي : انظر : الجامع الصغير 1 / 26 . ( 10 ) مطموسة في أ . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 361 ، 362 .